السيد محمد صادق الروحاني

317

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها . وأما القسمة بالمهاياة ( 2 ) والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم الرجوع عنها ، ويجوز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر ولكنه يضمن حينئذ مقدار ما استوفاه ( « 1 » ) . م 2394 : إذا اجتمع جماعة على ماء مباح بأن أحيوه ( « 2 » ) كي يسقوا الأرض منه ، من عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك ، كان للجميع حق السقي منه ، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها ( « 3 » ) ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين . وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ( « 4 » ) ، وإلا قُدِّم الأسبق فالأسبق في الاحياء إن كان ، وعُلم السابق ( « 5 » ) . وإلا ( « 6 » ) قُدِّم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ، وإلا قُدِّم الأسبق فالأسبق ، أي من كان شق نهره أسبق من شق نهر الآخر . وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق ، وإلا فيقبض الاعلى بمقدار ما يحتاج اليه ثمّ ما يليه وهكذا .

--> ( 1 ) فلو اتفقوا على تقسيم أيام الأسبوع وحصل أحدهم على حصته ثمّ تراجع عن الاتفاق فعليه أن يدفع لشركائه تعويضا عما استعمله بمقدار حصتهم . ( 2 ) بأن عملوا عليه لكي يكون صالحا لاستعمال ماءه في سقى أراضيهم . ( 3 ) كي يحول جميع الماء إلى ارضه أو أكثره . ( 4 ) فيتقاسموا الحصول على الماء بما يكفيهم جميعا لسقى أرضهم . ( 5 ) بمعنى أن الذي سبق الآخرين في تجهيز النهر يكون مقدما على غيره في سقى أرضه . ( 6 ) أي إذا لم يكن هناك سابق بينهم ، أو لم يُعلم السابق .